حكم الاختلاط الذي يدعو إليه الكفار والمنافقون والذين يتبعون الشهوات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد:
فإن هذه الدنيا زاخرة بالفتن التي يبتلي بها الخلق ليميز الله بها الخبيث من الطيب ويتبين من يكون أحسن عملاً. ومن الفتن فتن الشهوات التي جبل الناس على محبتها، وأعظمها خطراً على الرجال فتنة النساء . قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ }آل عمران14. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ما نزلت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) وقال : (فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) .